مجمع البحوث الاسلامية
140
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لا تحتاج إلى دليل في يوم القيامة ، لأنّ الوضوح الّذي يهيمن على الموقف كلّه ، لا يترك مجالا لأيّة شبهة من أيّ نوع كان ، فكيف يطلب البرهان على شركهم ، لتكون النّتيجة - بعد ذلك - الوصول إلى حالة العلم ، بأنّ اللّه هو الحقّ ؟ والجواب عن ذلك : أنّ التّعبير هنا وارد على سبيل تصوير طبيعة المسألة من خلال توفّر العناصر اليقينيّة في تأكيد الحقيقة ، في انطلاقهم من حالة غير برهانيّة . أمّا التّعبير بكلمة فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ فالظّاهر أنّ المراد بها : ظهور هذه المسألة في ذلك الموقف ، وكثيرا ما يعبّر في القرآن عن ظهور ما يعلمه اللّه بحصول العلم فيه ، من جهة إرادة ظهوره ، واللّه العالم . ( 17 : 331 ) 51 - فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ . الرّوم : 60 راجع وع د : « وعد اللّه » . 52 - قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ . سبأ : 49 ابن مسعود : الجهاد بالسّيف . ( الماورديّ 4 : 457 ) وهذا هو المرويّ عن الباقر عليه السّلام . ( الثّعلبيّ 8 : 94 ) ابن عبّاس : ظهر الإسلام وكثر المسلمون . ( 363 ) . قتادة : القرآن . ( الطّبريّ 22 : 106 ) ابن زيد : بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( الماورديّ : 4 : 457 ) الطّبريّ : قل لهم يا محمّد : جاء القرآن ووحي اللّه . ( 22 : 105 ) الزّجّاج : أي قل جاء أمر اللّه الّذي هو الحقّ . ( 4 : 258 ) النّحّاس : والتّقدير : جاء صاحب الحقّ . ( القرطبيّ 14 : 313 ) الثّعلبيّ : القرآن والإسلام . ( 8 : 94 ) مثله البغويّ ( 3 : 685 ) ، والميبديّ ( 8 : 151 ) . الطّوسيّ : يعني أمر اللّه بالإسلام والتّوحيد . ( 8 : 407 ) مثله الطّبرسيّ ( 4 : 396 ) ، ونحوه أبو السّعود ( 5 : 266 ) ، والبروسويّ ( 7 : 308 ) . الزّمخشريّ : و ( الحقّ ) : القرآن ، وقيل : الإسلام وقيل : السّيف . ( 3 : 295 ) ابن عطيّة : يريد الشّرع وأمر اللّه ونهيه . وقال قوم : يعني السّيف . ( 4 : 425 ) الفخر الرّازيّ : لمّا ذكر اللّه أنّه يقذف بالحقّ وكان ذلك بصيغة الاستقبال ، ذكر أنّ ذلك الحقّ قد جاء ، وفيه وجوه : أحدها : أنّه القرآن . الثّاني : أنّه بيان التّوحيد والحشر ، وكلّ ما ظهر على لسان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . الثّالث : المعجزات الدّالّة على نبوّة محمّد عليه السّلام .